البهوتي
368
كشاف القناع
( الانعام 97 ) . وقال عمر : تعلموا من النجوم ما تعرفون به الوقت والطريق . ( وأثبتها ) وأقواها ( القطب ) بتثليث أوله حكاه ابن سيده ( الشمالي ) لأنه لا يزول عن مكانه . ويمكن كل أحد معرفته ، ( ثم الجدي ) نجم نير على ما ذكره جماعة من أصحابنا وغيرهم ، خلافا لأبي الخطاب ، ( والفرقدان والقطب نجم خفي ) شمالي يراه حديد البصر إذا لم يكن القمر طالعا . فإذا قوي نور القمر خفي ( وحوله أنجم دائرة ، كفراشة الرحى ، أو كالسمكة في أحد طرفيها أحد الفرقدين ) وفي الشرح وشرح المنتهى : في أحد طرفيها الفرقدان ، ( وفي الطرف الآخر الجدي ) قالوا : وبين ذلك أنجم صغار منقوشة كنقوش الفراشة ، ثلاثة من فوق وثلاثة من تحت ، تدور هذه الفراشة حول القطب دوران فراشة الرحى حول سفودها ، في كل يوم وليلة دورة ، نصفها بالليل ونصفها بالنهار في الزمن المعتدل ، فيكون الفرقدان عند طلوع الشمس في مكان الجدي عند غروبها ، ويمكن الاستدلال بها في أوقات الليل وساعاته ، وغيره من الأزمنة لمن عرفها ، وفهم كيفية دورانها ( والقطب في وسط الفراشة لا يبرح من مكانه دائما ) قدمه في الشرح وفي شرح المنتهى : إلا قليلا . قال في الشرح : وقيل : إنه يتغير يسيرا لا يؤثر ( ينظره ) أي القطب ( حديد البصر في غير ليالي القمر ) فإذا قوي نور القمر خفي ، ( لكن يستدل عليه بالجدي والفرقدين فإنه بينهما ، وعليه تدور بنات